صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

89

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

المتخالفة إذ الجسمية بهذا الاعتبار جنس فليجز ( 1 ) مثل ذلك في النوعيات الصورية التي مادتها ( 2 ) القريبة نفس الجسمية الطبيعية وبذلك ينحل اشكال حركه في مقولة الكم الذي اضطرب المتأخرون في حله حتى أنكرها صاحب الاشراق ومتابعوه حيث قالوا اضافه مقدار إلى ( 3 ) مقدار آخر يوجب انعدامه وكذا انفصال جزء

--> ( 1 ) أي بالطريق الأولى لان الصورة النوعية أشد تحصلا من الجسمية والهيولي المجسمة أقرب إلى الوحدة والبقاء س ره ( 2 ) فيه إشارة إلى أنه لما كان تحقق الطبيعة بتحقق فرد ما أمكن اثبات طبيعة حركه الجوهرية بان يقال إن الهيولى الثانية موضوع باق وهو الصورة الجسمية والهيولي المجسمة والصورة المنوعة المتجددة سيالة وليس كل جوهر سيالا كالعقول والنفوس المجردة باعتبار ذواتها س ره ( 3 ) وذلك لأنه قدر الشئ لا يبقى بانضمام قدر آخر بل يصير قدرا آخر وكذا بانفصال قدر منه ولذا قالوا الكم قابل القسمة الوهمية لا القسمة الانفكاكية لان الانفكاكية تعدم المقدار انما الهيولى قابله للقسمة الانفكاكية إذ هي شئ لا يصادمه الانفصال والاتصال وغير مرهون بمقدار وإذا قيل هذان المقداران بعد الانفصال هما المقدار الأول فهو باعتبار الموضوع الباقي لا باعتبار نفس المقدار لبساطة الاعراض في الخارج ثم هنا ضميمة أخرى وهي انه إذا لم يبق المقدار المعين لم يبق الجسم المعين فلم يبق الموضوع المعين وانما قلنا لم يبق الجسم المعين لان تفاوت الجسم الطبيعي والجسم التعليمي بالاطلاق والتعيين لان المتقاطعة على زوايا قوائم إذا اخذ مطلقا غير ملحوظ متناهيا أو غير متناه وإذا لوحظ متناهيا الامتداد القابل للخطوط الثلاثة لم يكن ملحوظا بمقدار مخصوص ولا ممسوحا بمساحة معينه فهو جسم طبيعي وإذا لوحظ متعينا بمقدار مخصوص وممسوحا بمساحة معينه كان جسما تعليميا ولعدم اخذ التناهي في حد الجسم ليس ذاتيا له غنيا عن البرهان فكما قال الشيخ من تصور جسما غير متناه فقد تصور جسما لا جسما لا جسما والى ما ذكرناه ينظر قول المصنف قدس سره فيما بعد أو الجسمية المجردة عن الزوائد الصورية إلى قوله يقتضى مقدارا معينا ويمكن ان يراد بالمقدار الامتداد الجوهري وبالإضافة والانفصال ما هما في جواهر الاجزاء بالتحليل والتبديل في التغذية للموضوع وفي الشفا أيضا كثيرا ما يطلق المقدار عليه س ره .